د٠ سلوي زكي تكتب :ماذا لو كانت القمة المصرية الأمريكية على هامش G7 بداية لصفقة القرن الاقتصادية
بقلم الدكتورة /سلوي زكي
في عالم تتغير موازين القوى الاقتصادية فيه بسرعة البرق، لم يكن اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي Donald Trump على هامش قمة مجموعة السبع مجرد صورة تذكارية أو لقاء بروتوكولي عابر. بل ربما كان رسالة تحمل في طياتها ملامح مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة الاستثمارات والتحالفات الاقتصادية في المنطقة بأكملها.
ماذا لو خرجت هذه القمة باتفاقات قادرة على جذب مليارات الدولارات إلى مصر....
وماذا لو أصبحت القاهرة بوابة رئيسية للاستثمارات الأمريكية نحو إفريقيا والشرق الأوسط في وقت يبحث فيه العالم عن مراكز إنتاج وتجارة جديدة بعيدًا عن مناطق التوتر.
العالم اليوم يعيش مرحلة اقتصادية شديدة التعقيد. حرب تجارية متصاعدة بين القوى الكبرى، اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، سباق محموم على الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، ومخاوف من تباطؤ النمو العالمي. وفي قلب هذه التحديات تبرز مصر كدولة تمتلك موقعًا استراتيجيًا فريدًا، وشبكة موانئ متطورة، ومشروعات بنية تحتية ضخمة تجعلها شريكًا لا يمكن تجاهله.
اللقاء المصري الأمريكي يأتي في توقيت بالغ الحساسية. الولايات المتحدة تبحث عن شركاء قادرين على تأمين سلاسل الإمداد العالمية وتوفير بيئة مستقرة للاستثمار، بينما تسعى مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
اقتصاديًا، يمكن أن يفتح هذا التقارب الباب أمام زيادة الاستثمارات الأمريكية في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والصناعات التكنولوجية. كما قد يدعم خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير نحو الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
ولعل الملف الأهم هو الطاقة. فالعالم يتجه بقوة نحو الطاقة النظيفة، ومصر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما يجعلها شريكًا جذابًا للشركات الأمريكية الباحثة عن فرص استثمار طويلة الأجل في هذا القطاع الواعد.
أما على صعيد التجارة، فإن أي تفاهمات جديدة قد تعني زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاحتياطي من العملات الأجنبية، وهو ما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
لكن التأثير لا يتوقف عند حدود الاقتصاد. فكل دولار استثمار جديد يعني مصانع جديدة، ووظائف جديدة، وتكنولوجيا أحدث، وفرصًا أكبر للشباب المصري. وكل تعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي قد يضع مصر في موقع متقدم ضمن الاقتصادات الناشئة التي تستعد لعصر الثورة الصناع


.jpg)



.jpg)